Website logo
۱۴۴۸/۰۳/۱۵ - 15:01

بيان وزارة الخارجية بشأن الإرهاب الاقتصادي الأمريكي ضد إيران

في إطار مواصلة الولايات المتحدة سياساتها العدائية وغير القانونية تجاه إيران، كشفت الحكومة الأمريكية، يوم الاثنين 24أب2026، عن موجة جديدة من الإرهاب الاقتصادي ضد إيران، أطلقت عليها اسم «عملية الإقصاء الاقتصادي»، وهي تمثل شكلاً من أشكال الإرهاب الذي تمارسه الدولة الأمريكية ضد إيران والعالم.

في إطار مواصلة الولايات المتحدة سياساتها العدائية وغير القانونية تجاه إيران، كشفت الحكومة الأمريكية، يوم الاثنين 24أب2026، عن موجة جديدة من الإرهاب الاقتصادي ضد إيران، أطلقت عليها اسم «عملية الإقصاء الاقتصادي»، وهي تمثل شكلاً من أشكال الإرهاب الذي تمارسه الدولة الأمريكية ضد إيران والعالم.

إن إساءة الولايات المتحدة استخدام الدولار كأداة لترهيب الدول الأخرى وإرغامها على الانصياع لسياساتها التدخلية والمنتهكة للقانون الدولي تجاه إيران، تعد انتهاكاً لسيادة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ولحقها في تقرير مصيرها. وتشكل العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، بالنظر إلى طبيعتها وتداعياتها، انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة. كما تنتهك هذه العقوبات مبدأ «حظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول» ومبدأ «رفض أي شكل من أشكال العرقلة في التعاون بين الدول»، وهما المبدآن اللذان جرى التأكيد عليهما، من جملة أمور، في الفقرة 2 (ك) من «إعلان عدم قبول التدخل والتدخل في الشؤون الداخلية للدول» (القرار 36/103 المؤرخ 9 ديسمبر 1981)، وفي «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول» (قرار الجمعية العامة 2625 المؤرخ 24 أكتوبر 1970).

إن إعلان الحرب الاقتصادية على إيران يأتي امتداداً للحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران خلال العام والنصف الماضيين، بذريعة واهية ولا أساس لها، والتي عرّضت السلام والأمن الإقليمي والدولي للخطر. وتشكل جميع هذه الإجراءات انتهاكات للقانون الدولي. وللأسف، فإن لامبالاة منظومة الأمم المتحدة ودولها الأعضاء وتسامحها إزاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ترتكبها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أديا إلى نشوء نمط بالغ الخطورة من انتهاك القانون وارتكاب أشد الجرائم الدولية خطورة من جانب هذين الطرفين، بما جعل تداعياتها تهدد الحضارة الإنسانية جمعاء على نحو غير مسبوق.

إن «عملية الإقصاء الاقتصادي» تثبت في حد ذاتها النية الإجرامية لمصمميها ومنفذيها في إلحاق الألم والمعاناة بالشعب الإيراني وحرمان المواطنين الإيرانيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية، ومن ثم فإنها تعد جريمة دولية وجريمة ضد الإنسانية. وتمثل هذه السياسة انتهاكاً صريحاً للقواعد الأساسية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان والعهود الدولية لحقوق الإنسان، كما تتعارض مع الفقرة 2 من المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كذلك تشكل العقوبات الأمريكية انتهاكاً مستمراً لأمر محكمة العدل الدولية الصادر في 3 أكتوبر 2018، والذي ألزم الولايات المتحدة بإزالة جميع العوائق والقيود المفروضة على حرية التجارة، بما في ذلك الأغذية والمنتجات الزراعية والأدوية والمعدات الطبية، ومعدات وخدمات السلامة الأساسية للطيران المدني، والأموال المرتبطة بها. وقد أوجدت السياسة العقابية الجديدة للولايات المتحدة وضعاً جديداً، ومن الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي، بما في ذلك أجهزة الأمم المتحدة، التدابير اللازمة لحماية سيادة القانون ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

إن العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران، أيا كان اسمها أو عنوانها، هي إجراءات غير قانونية وغير مبررة على الإطلاق، وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. وبناء على ذلك، تلتزم جميع الدول بالامتناع عن تنفيذ مثل هذه العقوبات. كما تلتزم جميع الدول بالامتناع عن الاعتراف بالأوضاع الناشئة عن هذه الإجراءات غير القانونية أو تأييدها، أو الاعتراف بآثارها أو تأييد تلك الآثار.

إن المشاركة في تنفيذ العقوبات الأمريكية الأحادية الجانب ضد إيران تعني التواطؤ في فرض الإرادة غير القانونية لدولة على دول مستقلة، وتعطيل علاقاتها الاقتصادية والتجارية المشروعة، وهو ما يعني المشاركة في تقويض أهم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ألا وهو «احترام المساواة في السيادة» بين الدول.

وإذ تدين وزارة الخارجية الإرهاب الاقتصادي الأمريكي، فإنها تؤكد عزم الشعب الإيراني على الاستفادة من جميع الطاقات والإمكانات المتاحة للدفاع عن الوطن في مواجهة الهجوم العسكري والاقتصادي والحرب الهجينة الأمريكية-الصهيونية. ولا شك في أن الشعب الإيراني، الموحد والمتكاتف، وبالاستناد إلى تراثه الحضاري العظيم وتعاليمه الدينية والوطنية الملهمة، والاستفادة من خبراته الكبيرة المتراكمة على مدى العقود الأخيرة، سيتمكن من إحباط شرور أعدائه الخبيثين، وسيواصل يوما بعد يوم تعزيز قوة الوطن واقتداره.

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است