أجرى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد عباس عراقجي، ووزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ يي، اتصالاً هاتفياً ناقشا فيه تطورات المنطقة وتداعيات العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران.
وأكد وزير الخارجية الصيني موقف بلاده المبدئي المندد بالعدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران، كما قدم التعازي باستشهاد الدكتور علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، واصفاً إياه بالشخصية الذكية والمتميزة والوطنية التي لعبت دوراً بارزاً في ضمان الأمن والمصالح الوطنية لإيران وتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.
من جانبه، استعرض وزير الخارجية الاعتداءات والجرائم التي ارتكبها الطرفان الأمريكي والصهيوني ضد إيران، معتبراً إياها السبب الرئيسي للوضع الراهن في المنطقة، وشدد على عزم إيران القاطع على مواصلة الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها حتى تحقيق كافة الأهداف وجعل العدو يندم على ارتكاب هذا العدوان الوحشي.
واعتبر وزير الخارجية أن وضع مضيق هرمز لا يمكن فصله عن الظروف العامة السائدة في المنطقة، وأضاف: إن انعدام الأمن المفروض على الخليج الفارسي ومضيق هرمز هو نتيجة للعدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران. وإن التدابير والتمهيدات التي اتخذتها إيران تتوافق مع القانون الدولي وتأتي في إطار الدفاع عن السيادة والأمن القومي الإيراني، وبهدف منع المعتدين من استغلال هذا الممر المائي لارتكاب أعمال عدوانية ضد إيران.
وأشار عراقجي إلى إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية والصهيونية والأطراف الأخرى المتورطة في العدوان العسكري ضد إيران، منوهاً بأن عبور السفن التابعة للدول الأخرى يتم بالتنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة.
كما أدان وزير الخارجية بشدة تحركات أمريكا وبعض الدول الأخرى في مجلس الأمن لممارسة الضغط على إيران، وصرح قائلاً: إن مجلس الأمن، بدلاً من القيام بواجبه في صون السلم والأمن الدوليين، يتجاهل المسبب الرئيسي للوضع الحالي وهو العدوان الأمريكي والإسرائيلي؛ وبدلاً من إدانة المعتدين ومحاسبتهم، يوجه اللوم لإيران التي تدافع عن نفسها.
وأضاف عراقجي: إن توقعات إيران الجادة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ولا سيما الصين وروسيا، هي اتخاذ موقف حازم في إدانة العدوان الأمريكي والصهيوني، ومنع استمرار استغلال أمريكا لمجلس الأمن.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الصيني التأكيد على موقف بلاده المبدئي في إدانة الهجوم غير القانوني لأمريكا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانتهاك سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها. وأشار إلى العلاقات الطيبة بين البلدين، مصرحاً: تؤكد بكين على ضرورة وقف سلوكيات الغطرسة على الساحة الدولية، واحترام الدبلوماسية والقانون الدولي لتسوية النزاعات.