قام وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية، السيد عباس عراقجي، في إطار مواصلة مشاوراته مع كبار مسؤولي الحكومة العراقية، مساء يوم الأحد، بلقاءٍ وحوارٍ مع السيد نزار آميدي، رئيس جمهورية العراق. وخلال هذا اللقاء، نقل وزير خارجية بلادنا تحيات قائد الثورة الإسلامية ورئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشكيان، الحارة إلى رئيس الجمهورية العراقي، وهنأ الرئيس آميدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مؤكداً عزم جمهورية إيران الإسلامية على تعزيز التعاون مع العراق في جميع المجالات. واستعرض الجانبان، خلال هذا اللقاء، العلاقات الثنائية بين إيران والعراق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والشعبية، وتشاورا حول سُبُل تطوير العلاقات. كما تبادل الجانبان الآراء بشأن الوضع الأمني في المنطقة، وما نجم عن العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني ضد إيران، ومنها حالة انعدام الأمن المفروضة على مضيق هرمز. وأشار وزير خارجية بلادنا، في هذا السياق، إلى بنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، معتبراً أن نقض بعض بنود هذه المذكرة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ولا سيما البند الأول منها، يشكّل عائقاً خطيراً أمام استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد قائلاً: إن جمهورية إيران الإسلامية، استناداً إلى مبدأ "الالتزام بإزاء الالتزام"، تتابع بحسن نية تنفيذ بنود التفاهم، ولكنها ستتصرف بحزم أيضاً تجاه نقض العهد من قبل الأطراف المقابلة. ومن جانبه، شدد رئيس الجمهورية العراقية، على استمرار الموقف المبدئي للعراق حكومة و شعباً في دعم الشعب الإيراني إزاء العدوان الخارجي، مؤكداً أن دول المنطقة ينبغي، في الظروف الراهنة، أن تعزز التكاتف والتضامن فيما بينها من أجل ترسيخ السلام والاستقرار في عموم منطقة غرب آسيا. وخلال هذا اللقاء، أعرب وزير خارجية بلادنا عن تقديره لعناية الحكومة والشعب العراقيين باستضافتهما المليونية للزائرين الإيرانيين للعتبات المقدسة، كما عدّ إقامة مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد في العراق فرصةً فريدة لتعميق التلاحم والصداقة بين الشعبين الإيراني والعراقي، مثنياً على الترتيبات القيّمة التي اتخذتها الحكومة العراقية في هذا الشأن.