امروز سه شنبه  ۲۹ مرداد ۱۳۹۸
الموقع القديم النسخة التجريبية للموقع
۱۴۴۰/۱۱/۱۳ - 23:12
مشاهده ۶۸

الدكتور ظريف: بات الامريكيون معزولين في العالم سياسياً

أكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، الخميس 11 يوليو 2019، في كلمة في وزارة الداخلية، ان الامريكيين باتوا معزولين في العالم سياسياً، قائلاً، ان الامريكيين دعموا الارهابيين والديكتاتوريين والقتلة والاشخاص الذين يستخدمون العنف ضد شعبهم والمحتلين الصهاينة الذين ينتهكون حقوق الشعب الفلسطيني. والنتيجة كانت أنهم عزلوا في المنطقة.


وفي ما يلي نص كلمة الدكتور ظريف في وزارة الداخلية
الخميس 11 يوليو 2019
بسم الله الرحمين الرحيم
كان الأمريكيون يعتقدون أن إيران ستسقط نتيجة الضغط الاقتصادي، لكن هذا الكلام لم يصدقه هم فحسب بل فرضوه على حلفائهم أيضاً وقالوا لهم اذا تم هدر الوقت لمدة من دون القيام بأي عمل فإن الجمهورية الاسلامية الإيرانية ستسقط.
ذلك التوقع الامريكي قد فشل بفضل الله وبالاعتماد على شعب أفشل منذ بداية الثورة حتى اليوم جميع حسابات الغربيين والامريكيين ومريدي السوء لهذا البلد. السيد بولتون كان قد قال في كلمة امام زمرة منافقي خلق وذلك قبل عدة اشهر من توليه منصبه الحالي، أن ايران لن ترى الذكرى السنوية الاربعين لانتصار ثورتها ونحن سنحتفل العام القادم في طهران.
جرى طرح هذا التفكير الباطل في اجتماع خصص له 40 ألف دولار. كان البعض يقول ان هذا التفكير مجرد شعار و ما قاله هو من أجل إرضاء المنافقين فقط لكن الأمر لم يكن هكذا بل كان كلامه وتوقعه ذاته الذي كان قد خطط له. كان الامريكيون قد استثمروا كثيراً لتحقيق هذه الأمنية.
تحدثت العام الماضي خلال اجتماع خاص مع المحافظين واليوم يمكنني القول بشكل علني أنهم انسحبوا من الاتفاق النووي من دون أي ذريعة. جاؤوا واطلقوا التصريحات وعرضوا توقيعاً كبيراً جداً وقام السيد بولتون بتأطير ذلك التوقيع ووضعه في غرفته. لماذا؟ لأنهم كانوا يعتبرون هذا التوقيع وثيقة على نهاية الجمهورية الاسلامية. ولكن بفضل الله فشلوا في هذه السياسية أيضاً.
ان هؤلاء لم يبحثوا في ان تلك الزمرة ليس لديها أي مكانة في ايران وان اعضاء الزمرة هم أشخاص طاعنون في السن يجلسون وراء أجهزة الكومبيوتر وينتجون مواد لا معنى لها بل جاؤوا ورسموا سياسة أمريكا على أساس كلام المنافقين. رسموا هذا التفكير الذي هم يسعون وراءه على أساس خطاب معادي للثورة.
الشعب منذ بداية الثورة حتى الان هو الذي قاد جميع توقعات مريدي السوء إلى الفشل. عندما هاجم صدام ايران أذكر ان هؤلاء السادة كانوا واثقين أننا سنسقط خلال اسبوع او اسبوعين. لذلك لم يُصدر مجلس الأمن الدولي أي قرار حول حرب ايران – العراق إلا بعد مرور اسبوع على العدوان. فإذا نظرتم إلى اول قرار من قبل مجلس الامن للأمم المتحدة ستجدون تاريخيه يعود إلى اسبوع بعد بداية الحرب.
حتى أنهم لم يذكروا في نفس القرار ان العراق يجب ان يخرج من الاراضي الايرانية، في اي حرب تحدث تطلق الامم المتحدة كلاماً مبتذلاً تقريباً عن وقف اطلاق النار والانسحاب. قرار مجلس الامن رقم 479 الذي صدر بعد أسبوع من بدء الحرب لم يراع هذا الكلام المبتذل. كانوا يظنون أنهم ليسوا بحاجة إلى التصنع أيضاً.
ان هذه السياسة الخاطئة التي لم يتصنعوا فيها ايضاً تنبع من طبيعة الاستكبار التي يتمتعون بها. ان الشعب منذ بداية الثورة قاد تلك السياسات الخاطئة الى الفشل بأقل الامكانات. هؤلاء المقاتلون هؤلاء الشعب العادي هم من أفشل هذه السياسات.
توقعوا مراراً أنهم يمكنهم عبر سياسات الضغط ان يخضعوا شعبنا، لكن الشعب أثبت مرة اخرى عبر تواجده ان تلك السياسة لن تنجح. وفي هذا العام ايضاً سيثبت الشعب عبر مشاركته في الانتخابات ان هذه السياسة هي سياسة فاشلة. ليس مهماً من سيفوز في الانتخابات المهم أن تنتصر ايران في الانتخابات وان تهزم أمريكا. لذلك ان انتخابات هذا العام وعام 2021 تتمتع بقيمة استراتيجية للبلاد.
نحن أثبتنا أن أمريكا لا يمكنها التحدث مع الشعب الايراني عبر الضغط. في انتخابات عام 2014 تخيل الامريكيون ان الشعب سيقاطع صندوق الاقتراع وتوقعوا ان الشعب لن يتوجه ثانية الى صندوق الاقتراع بعد انتخابات 2009. لكن النتيجة جاءت عكسية وشاركت نسبة 73 بالمئة من الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات.
أقول بصدق أن الذي أدى إلى أن نتمكن من الوقوف في وجه 6 قوى عالمية وان نبرم اتفاقاً ويعتبره الرئيس الأمريكي اسوء اتفاق في تاريخ أمريكا، كان دعم الشعب. أدرك الامريكيون أنه عبر مشاركة الشعب في الانتخابات بغض النظر عن الشخص الذي فاز، لن تحقق العقوبات النتيجة التي كانوا يرجونها.
العقوبات بوصفها حركة ضد البشرية وجريمة ضد الانسانية يمكنها ان تضغط على الشعب اقتصادياً لكن لا يمكنها فصل الشعب عن السيادة. اذا قرأنا أدبيات العقوبات فنجد ان هدف العقوبات التقليدي هو القدرة على تحقيق نتيجة سياسية من خلال الضغط على الشعب وبعبارة أخرى سيؤدي الضغط الاقتصادي الى نتيجة وبالتالي فصل الشعب عن السيادة، واليوم تُمارس سياسة الحد الاقصى لفصل الشعب عن السيادة.
تشعر أمريكا اليوم في الظروف الراهنة أنها فشلت سياسياً وميدانياً. قامت أمريكا بعقد اجتماع لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعزل ايران لكن القوى العظمى وباقي حلفائها الاعضاء في مجلس الحكام لم يتمكنوا من فرض بيان على رئيس المجلس.
عقدت أمريكا العام الماضي 4 اجتماعات لمجلس الأمن الدولي ضد ايران. وشارك ترامب في احداها. وفي اجتماع أخر، شارك وزير الخارجية. ولكن لم تتمكن في اي من هذه الاجتماعات في مجلس الامن من فرض بيان ضد ايران. تذرعوا بكل الوسائل ولم يتمكنوا من اصدار قرار في مجلس الامن ضد ايران، لذلك عُزلت أمريكا في المشهد السياسي عالمياً.
تشعر أمريكا أنها هزمت في المشهد الميداني في الشرق الاوسط. ان احد اسباب هزيمة أمريكا هو مقاومة الشعب ومواكبة الجمهورية الاسلامية الايرانية للمقاومة. ان سياسات واختيارات أمريكا وحلفائها الخاطئة في المنطقة هو تفوق بالنسبة للجمهورية الاسلامية خلال الاعوام الاربعين الماضية.
لم نكن نحن من دعم طالبان والقاعدة وداعش، ومن منح صدام 70 ملياراً من الاموال السعودية و نظام الإنذار المبكر والتحكم الامريكي والإكزوست الفرنسي ودبابات تشيفتن البريطانية والميغ الروسية والسلاح الكيماوي الالماني. لم نكن نحن من احتجز رئيس وزراء احد البلدان ثلاثة اسابيع ولم نكن نحن من استخدمنا اخطر الاسلحة ضد الشعب اليمني. هؤلاء هم من ارتكب هذه الاخطاء.
الامريكيون دعموا الارهابيين والديكتاتوريين والقتلة والاشخاص الذين يستخدمون العنف ضد شعوبهم والمحتلين الصهاينة الذين ينتهكون حقوق الشعب الفلسطيني. والنتيجة كانت أنهم عُزلوا في المنطقة.
هؤلاء ينتهكون تعهداتهم الدولية ليس تجاه ايران فقط. بعض اصدقائنا يقول ان الاتفاق النووي لم يمكن قوياً لذلك انتهكته أمريكا. لنفرض ان الاتفاق النووي لم يكن قوياً -بالتأكيد كان قوياً، ويمكن اليوم مشاهدة قوة الاتفاق النووي وسنراه اكثر من ذلك في المستقبل بعون الله- لنفرض ان الاتفاق النووي لم يكن قوياً، فهل "نافتا" لم تكن قوية أيضاً؟ والاتفاق الصاروخي مع روسيا لم يكن قوياً ايضاً؟ ودستور اليونيسكو لم يكن قوياً ايضاً؟ وهل اتفاقية البيئة لم تكن قوية ايضاً؟ هل جميع العالم واي شخص ابرم اتفاقاً قد خدع؟ لا، ان سياسية امريكا سياسة احادية وهذا ادى الى عزلتها. أنتم رأيتم نتيجة ذلك، اذا تصرفنا بعقلانية سنرى بعون الله ذلك ايضاً.
اذا تصرفنا على اساس المبادىء الاستراتيجية الثلاثة اي العزة والحكمة والمصلحة سنرى نتيجة ذلك بكل تأكيد. الشعب الايراني عزيز ولم يذل هذا الشعب ابداً ولن يذل ايضاً بإذن الله. هذا الشعب مرفوع الرأس. لا تظهروا الشعب مطأطأ الرأس. الشعب سيثبت مرة اخرى انه ولي النعمة الحقيقي بالنسبة لنا وأن أمننا بفضل هذا الشعب.
بات الامريكيون معزولين في العالم سياسياً بسبب دبلوماسيتنا وبسبب سياساتهم الخاطئة. الامريكيون عزلوا أنفسهم بأيديهم. ليس من العبث ان يعقدوا اجتماعاً لمجلس الامن و أن لا يقوم احد بالدفاع عنهم. يعقدون اجتماع مجلس الحكام ولا يقوم احد بالدفاع عنهم. هذه هي الاوضاع التي اوجدتها أمريكا لنفسها.
بالتأكيد ان هذه الظروف ليست محتمة، يمكن لأمريكا بقليل من العقل والحكمة والتخلص من نير اسرائيل ونير فريق "ب" الذي يهدف الى التضحية بمصالح امريكا من اجل مصالح الكيان الصهيوني، يمكنها العيش بعقلانية ايضاً. ليس هناك سبب لتتصرف وتعيش أمريكا دائماً بهذا الشكل.
الجمهورية الاسلامية عندما قررت وقف بعض اجراءاتها لخلق توازن بموجب الفقرة 36 في الاتفاق النووي للحفاظ على هذا الاتفاق ، لم تكن في حالة صعبة بل في حالة القوة وقامت بهذا الامر.
الجمهورية الاسلامية موحدة و تتواجد في مختلف الميادين تحت توجيهات قائد الثورة الاسلامية. ايران ليست اكثر من موحدة وصوت واحد. لا يظن الاجانب انهم يواجهون ايران مشتتة. هؤلاء يواجهون ايران موحدة. ايران الموحدة هذه ستتوجه الى صندوق الاقتراع نهاية العام بغض النظر عن الى من ستصوت، لكنها ستثبت الوحدة الوطنية. التصويت الى اي شخص أمر جيد، المهم ان هناك مشاركة وقوة وطنية.
الجمهورية الاسلامية كنظام يمضي بإشراف قائد الثورة لديه اليد الطولى في المجالين السياسي والدولي. امريكا اليوم تستفيد بتطرف من وسيلة الضغط الوحيدة المتبقية لها والتي هي وسيلة الضغط الاقتصادية. امريكا لقد استهدفت المواطن العادي. اذا قرأتم تعريف الارهاب في كتب الحقوق فإن التعريف المتفق عليه من قبل الجميع حول الارهاب هو ان تنفذ اجراءات متغطرسة ضد المدنيين بهدف تحقيق اهداف سياسية.
الامريكيون يقولون ان الارهاب عمل الجبناء. الامريكيون يقولون لن نتفاوض مع الارهابيين. ولكن ما الذي يفعله الامريكيون الان؟
أمريكا التي هزمت بسبب اجراءاتها الخاطئة ميدانياً لا يمكنها ان تستاء منا نحن الذين اخترنا الاختيارات الصحيحة. لا يمكنها ان تستاء منا لأننا اخترنا الشعب العراقي بدلا من صدام. لا يمكنها ان تستاء منا لأننا اخترنا الشعب السوري بدلا من داعش . لا يمكنها ان تستاء منا لأننا اخترنا الشعب اللبناني بدلاً من الصهاينة. لا يمكنها ان تستاء منا لأننا اخترنا الشعب اليمني بدلاً من الذين يقصفوهم. لا يمكنها ان تستاء منا لأننا اخترنا الشعب القطري بدلاً من الذين حاصروا الشعب القطري. لا يمكنها ان تستاء منا لأننا اخترنا الشعب الافغاني بدلاً من طالبان والقاعدة. كان اختيارهم(الامريكيون) خطأ.
والان توجهت أمريكا الى لعبة الجبناء وتستخدم الارهاب الاقتصادي ضد الشعب الايراني لعلها تجعل هذا الشعب ينتفض ضد حكومته. السيد بومبيو قال بشكل رسمي ان امله في ان يختار الشعب الايراني حكومة اخرى. أملكم هذا بأي وسيلة ستحققونه؟ بالدعاء او الدبلوماسية او باللجوء الى الاغتيال والجرائم ضد الانسانية؟ او عبر قتل الاطفال المصابين بالسرطان؟ او تعذيب الطفل المصاب بمرض "اي بي" الصعب والنادر؟ او بتعذيب المريض المصاب بـ"ام اس"؟.
بالتأكيد حققنا الاكتفاء الذاتي في اغلب المجالات. إلا في بعض المجالات التي تحتكرونها وتمنعونها. ان هذا الفعل يسمى جرائم حرب وارهاب. ان امريكا لجأت الى الارهاب والارهاب الاقتصادي بسبب فشلها في الساحتين الاقليمية والدولية.
لا تخطئوا. لسنا في موقف الضعف. ان الجمهورية الاسلامية الايرانية في موقف القوة. نحن في موقف القوة نتيجة حكمتنا ومصلحتنا وعزتنا. يمكن ان لا يكون لانستيكس أي أهمية بالنسبة لنا لكن لديها قيمة استراتيجية وهي ان اقرب حلفاء أمريكا أنشأوا ألية ليلتفوا بها على أمريكا. بلدان حليفان لأمريكا(الامارات والهند) قررا ان لا يتعاملا بالدولار في معاملاتهما. وروسيا والصين قررتا ان لا تتعاملا بالدولار في معاملاتهما. نحن وتركيا بناء على كلام وزير الخارجية التركي كانت نسبة 35 بالمئة من معاملاتنا بالعملة الوطنية. هذا يعني ان استخدام أمريكا المفرط للارهاب الاقتصادي واداة هيمنة الدولار أدى الى ان تتضرر أمريكا على المدى الطويل استراتيجياً حتى في المجال الاقتصادي.
ندخل هذه المرحلة المهمة من الحياة السياسية للجمهورية الاسلامية الايرانية والتي هي الانتخابات. يجب ان ندخل هذه المرحلة بهذه الرؤية الواضحة وهي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قوية ومقتدرة. ان أهم مصدر لقوة الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ بداية الثورة تواجد الشعب ودعمه.
ان أمن ايران نابع من الداخل. التقدم العلمي الايراني نابع من الداخل. التنمية الاقتصادية والنظام الاجتماعي وغيره نابع من الداخل. انظروا الى اي بلد تريدون حولنا تجدون ان المظلة النووية تخيم عليه. إما لديه سلاح نووي او يخضع لدعم بلد يملك السلاح النووي. أي من هذه الدول اكثر امناً من ايران؟ عندما يقول الامام ان الشعب هو ولي نعمتنا فإنه لا يقول شعاراً. في الحقيقة ان الامر كذلك. اذا كنت الان اقف هنا واقول بقوة اننا أأمن بلد في المنطقة فإن ذلك نتيجة الاعتماد على هذا الشعب. بالاعتماد على الشعب الذي سيتوجه بالتأكيد الى صندوق الاقتراع.
نحن يجب ان نقدم التسهيلات فقط وان لا نكون عائقاً. الشعب سيتوجه الى صندوق الاقتراع لان الشعب هو صاحب هذا البلد. هم يعتبرون أنفسهم صاحب هذا البلد ونحن المستأجرون. المالك هو الشعب. نحن نأتي ونذهب. الشعب هو مالك هذا البلد. مراعاة حقوق هذا الشعب ليس واجبنا الاخلاقي والقانوني والاسلامي فحسب بل ضرورة لأمننا القومي. كل ما لدينا مرتبط بهذا الشعب.
أشكر الاخ العزيز السيد الدكتور رحماني فضلي الذي قام بهذا الواجب المهم على أكمل وجه خلال الاعوام الستة الماضية بقوة وصلابة وحكمة. وبمساعدته ومساعدة زملائه وبالتوكل على الله وبالاعتماد على الشعب سنثبت في هذه المرحلة مرة أخرى ان الامريكيين يخطؤون ولا يمكنهم القيام بأي شيء.

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است