امروز سه شنبه  ۲۹ مرداد ۱۳۹۸
الموقع القديم النسخة التجريبية للموقع
۱۴۴۰/۱۱/۱۸ - 21:00
مشاهده ۱۰۲

الدكتور ظريف: موجة الأحادية الامريكية المتطرفة هي الأهم بين التحديات التي يواجهها الجميع

أكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، خلال اجتماع وزراء خارجية حركة عدم الانحياز في فنزويلا بتاريخ 20 يوليو 2019، أن موجة الأحادية الامريكية المتطرفة هي الأهم بين التحديات التي يواجهها الجميع.

وفي ما يلي نص خطاب وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الإيرانية الدكتور محمد جواد ظريف في اجتماع وزراء خارجية حركة عدم الانحياز –كاراكاس فنزويلا 20 يوليو 2019
بسم اللِه الرّحمن الرّحيم
السيد الرئيس،
أصحاب المعالي،
السيدات والسادة،
إسمحوا لي أن أبدأ كلمتي بتقديم الشكر للشعب والحكومة في جمهورية فنزويلا البوليفارية على التنظيم المميز لهذا الاجتماع وايضاً على حسن ضيافتكم.
اجتماعاتنا ومشاوراتنا المنظمة بوصفنا أعضاء لحركة عدم الانحياز هي مؤشر على عزمنا على صون وتعزيز الحركة وارتقاء التعاون فيها في سبيل الحفاظ على مصالح شعوبنا. نحن بحاجة إلى توظيف كامل امكانات حركتنا لمواجهة التحديات الخطيرة الراهنة وكذلك التحديات التي على وشك الظهور.
ان موجة المغامرة الاحادية الامريكية المتطرفة هي الأهم بين التحديات التي نواجهها جميعنا تقريباً بشكل ما في الوقت الراهن. هذا التحدي قيد تضعيف سيادة القانون على المستوى الدولي حيث هدد السلام والاستقرار في ارجاء العالم بنواحي مختلفة. ان التعاون الدولي في العديد من المجالات بما فيها التجارة الحرة والبيئة وسيادة القانون والمنظمات الدولية وغيرها من الامور، باتت مستهدفة وتتلقى صدمات متتالية، بصورة لم يسبق لها نظير. وفي ظل الاوضاع التي تتعرض فيها بعض الشعوب للتهديد من العقوبات الاقتصادية الاحادية والهجوم العسكري، تتلقى باقي الشعوب الضربات القاسية الناجمة عن موجة السياسات الامريكية الساذجة. ان الاوضاع بشكل تتعرض فيها الكثير من حلفاء أمريكا ايضاً الى سياسة التدخل في شؤونهم الداخلية غير المسبوقة. ومن خلال التنويه بالنتائج الكارثية للموجة السابقة للأحادية الامريكية في اوائل القرن الواحد والعشرين والتي تشمل انواع الاحتلال والتطرف العنيف، من الواجب علينا الوقوف في وجه هذه الموجة الجديدة واجبارها على التراجع.
بلادي رائدة وفي الخط الاول من جبهة مقاومة الميول الاحادية الامريكية الجديدة والتي تشمل الارهاب الاقتصادي السافر. مساعينا الصادقة للرد على الهواجس المتعلقة ببرنامجنا النووي السلمي والتي لا أساس لها، تعتبر احدى الكثير من ضحايا الاحادية الحديثة. ان الحكومة الامريكية، ورغم جهود العالم الهادفة الى ابرام الاتفاق النووي، عمدت الى عرقلة مسار هذا الاتفاق؛ ان أمريكا وفي سياق تنفيذ مآربها لم تقتصر على نقض قرارات مجلس الامن الدولي، بل تعمدت بصورة استفزازية الى معاقبة كل من ينوي الالتزام بالاتفاق المشار اليه وتنفيذ بنوده.
ان تدخل أمريكا السافر في شؤون فنزويلا، الدولة المستضيفة لهذا الملتقى"، من خلال تحريضها للمحاولات الانقلابية خلال شهر ابريل المنصرم في هذا البلد، يعتبر نموذجا آخر من السلوك العدائي الأمريكي.
والملاحظة الجديدة هنا هي ان الحكومة الامريكية الجديدة كشفت عن وجهها القناع وأظهرت عدم الاحترام وأبرزت صلافتها تجاه القوانين الدولية وحقوق الشعوب المستقلة.
ان الشعب الفنزويلي على غرار سائر الشعوب هو المقرر الرئيسي والجهة الوحيدة المسؤولة عن انتخاب رئيس جمهورية بلاده، كما حقق ذلك في شهر مايو 2018؛ ومن حقه اليوم ايضا ان ينهض من اجل حماية رئيسه.
وفي حالة مشابهة، ان السياسة الاحادية الامريكية السفيهة والشريرة قيد القضاء على اي مبدأ أسس قبل الان من اجل تسوية القضية الفلسطينية. ان التحركات غير القانونية والشريرة الأمريكية والتي تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني اخذت منحى تصاعديا في منطقة الشرق الاوسط.
هناك عدد قليل من الانظمة العربية التي تساير هذه التحركات وغيرها من مخططات أمريكا الكيدية، والتي لم تكتف على خيانة الشعب الفلسطيني فسحب، بل باتت تهدد السلام والامن على صعيد المنطقة باسرها.
السيد الرئيس،
معارضة التوجهات الاحادية والجهود الهادفة لدعم سيادة القانون على صعيد المجتمع الدولي، كان على الدوام في مقدمة اولويات حركة عدم الانجياز منذ انطلاقتها. ان اليوم وحيث ان النظام الدولي الذي بات مهددا اكثر من اي وقت مضى، يتطلب من الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز ان تقف في صف واحد وان تركز على سبل مواجهة هذه التحديات، وفي غير ذلك سنكون خاسرين جميعا.

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است