Website logo
۱۴۴۷/۰۹/۱۲ - 11:30
مشاهده ۱۳۰

بيان الخارجية بمناسبة استشهاد قائد الأمة سماحة آية الله العظمى الخامنئي

بيان وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة استشهاد قائد الأمة والقائد الكبير لإيران الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الخامنئي (قدس سره الشريف)

أعربت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في بيان لها، عن تعازيها باستشهاد قائد الأمة والقائد الكبير لإيران الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الخامنئي (قدس سره الشريف).

وفيما يلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾

 

ارتقى قائد الأمة والقائد الكبير لإيران الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الخامنئي (قدس سره الشريف)، إلى المقام الرفيع للشهادة، والتحق بالملكوت الأعلى، إثر الهجمات الوحشية التي شنّتها أمريكا والكيان الصهيوني على مقر إقامته صباح يوم السبت العاشر من شهر رمضان المبارك.

 

وتتقدم وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأحرّ التهاني والتعازي إلى المقام النوراني لحضرة بقية الله الأعظم (أرواحنا فداه)، وإلى الشعب الإيراني الأبيّ، والأمة الإسلامية، وجميع الأحرار والشرفاء في أنحاء العالم، باستشهاد هذا العالم الجليل والقائد الكبير.

 

إن العمل الإرهابي الذي أقدمت عليه أمريكا والكيان الصهيوني باغتيال القائد الجليل لإيران الإسلامية وعدد من كبار مسؤولي البلاد، في إطار عدوان عسكري على وحدة الأراضي والسيادة الوطنية، يُعدّ سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا غير مسبوق لكل المبادئ والأسس الأخلاقية والمعايير المعترف بها في المجتمع الدولي، كما يشكل خرقًا فاضحًا للقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي.

 

وتلفت وزارة الخارجية انتباه جميع الدول إلى خطورة هذا الواقع، إذ إن العدوان العسكري غير المبرر على إيران، واغتيال قادتها، وقتل المدنيين الأبرياء، يشكل بدعة بالغة الخطورة في العلاقات بين الدول، وانزلاقًا مروعًا نحو منطق الهيمنة الفجّة واستخدام القوة المنفلتة على الصعيد العالمي.

 

كما تؤكد الوزارة مسؤولية الهيئات الدولية، ولا سيما منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأمين العام، وكذلك مسؤولية جميع الدول الأعضاء، في صون المبادئ والقواعد التي تمخضت عن قرون من التجربة الإنسانية الرامية إلى كبح جماح القوة ومنع تغوّلها في العلاقات بين الدول.

 

ولا شك أن اللامبالاة والصمت إزاء الظلم والجرائم المنظمة التي ترتكبها أمريكا والكيان الصهيوني من شأنه أن يشجع المعتدين ويجرّئ المجرمين، وأن تداعيات ذلك ستطال العالم بأسره لأجيال متعاقبة. إن العدوان العسكري المتجدد لأمريكا والكيان الصهيوني على إيران، في خضم مسار دبلوماسي قائم، والذي يشكل تكرارًا لعدوانهما في شهر يونيو الماضي، يأتي في سياق نهج الهيمنة والإجرام الذي انتهجاه في غرب آسيا، ولا سيما خلال العامين والنصف الأخيرين عبر الإبادة الاستعمارية للفلسطينيين والاعتداء على دول مستقلة في المنطقة.

 

ومن المؤسف أن مخططي ومنفذي هذه المؤامرة الآثمة، وهما رئيس أمريكا ورئيس وزراء الكيان الصهيوني، يُعدّان من بين أكثر قادة العالم فسادًا وعدوانية، فيما ملفات فسادهما الأخلاقي وجرائمهما البشعة، بما في ذلك الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، مكشوفة للرأي العام العالمي.

 

ومن دون شك إن راية العدالة، والحرية، وطلب العزة، وحبّ إيران، والالتزام الأخلاقي التي رفعها القائد العزيز والشريف لإيران لن تسقط. وإن الاغتيال الجبان لهذا القائد الكبير والمفكر الإيراني ستجعله أسطورة خالدة في تاريخ إيران والتشيع، ليغدو رمزًا خالدًا يرسّخ ديمومة إيران والإسلام، ويلهم الأجيال روح المطالبة بالحق، والسعي إلى الحرية، والتشبث بالعزة.

 

وسيواصل الشعب الإيراني الحر، متوكلاً على الله، ومستندًا إلى إرثه الحضاري والتاريخي العريق، مسيرة الاستقلال والعزة والمقاومة بثبات أشدّ، ويعرف أعداء هذا الشعب أن الشهادة ليست نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والصمود التاريخي.

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است