Website logo
۱۴۴۸/۰۱/۱۱ - 16:07
مشاهده ۱۴۸

بيان وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن البيان التدخلي المشترك لوزير خارجية الولايات المتحدة ووزراء خارجية دول مجلس تعاون الخلیج الفارسي

تعتبر وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية المواقف الواردة في البيان المشترك الصادر عن وزير خارجية الولايات المتحدة ووزراء خارجية دول مجلس التعاون بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2026، مواقف تدخلية وغير مسؤولة واستفزازية، وتحذر من استمرار السلوكيات العدائية والتدخلية في المنطقة.

تعتبر وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية المواقف الواردة في البيان المشترك الصادر عن وزير خارجية الولايات المتحدة ووزراء خارجية دول مجلس التعاون بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2026، مواقف تدخلية وغير مسؤولة واستفزازية، وتحذر من استمرار السلوكيات العدائية والتدخلية في المنطقة.


إن الادعاء بـ«الالتزام الأمريكي الدائم بأمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون» ليس سوى خطاب دعائي وقلبٍ للحقائق. وقد أصبح اليوم، أكثر من أي وقت مضى، واضحاً للجميع أن الوجود العسكري الأمريكي في دول المنطقة لا يشكل سوى عبء على شعوبها، وعاملاً لزعزعة الأمن وإثارة الفرقة فيها.


وقد أثبت استخدام الولايات المتحدة للقواعد والقدرات العسكرية الموجودة في دول المنطقة لارتكاب جريمة العدوان ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الفترة الممتدة من 28 فبرایر إلى 8 أبریل 2026م بوضوح أن الولايات المتحدة لا تعير أي اهتمام لأمن دول المنطقة أو للعلاقات فيما بينها.


ومن المتوقع أن تعيد دول المنطقة، التي استُخدمت أراضيها وإمكاناتها خلال الحرب المفروضة الأخيرة من قبل المعتدين الأمريكيين-الصهاينة لشن هجمات على إيران، النظر في مواقفها. وتجدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التأكيد على الالتزام الصريح الملقى على عاتق الدول الأعضاء في مجلس التعاون، وفقاً لأحكام القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار، بمنع أي استخدام من قبل أطراف ثالثة لأراضيها أو إمكاناتها من أجل التخطيط أو التنظيم أو الدعم أو تنفيذ أعمال غير مشروعة، بما في ذلك العدوان العسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.


وإذ تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن استنكارها لتكرار الأكذوبة الكبرى التي اختلقها الكيان الصهيوني مرتكب الإبادة الجماعية والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي السلمي الإيراني، فإنها توصي حكومات الدول الأعضاء في مجلس التعاون، بدلاً من مجاراة الولايات المتحدة في تصوير البرنامج النووي السلمي الإيراني على أنه مصدر تهديد، بالانضمام إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أجل تحقيق مبادرة إنشاء منطقة غرب آسيا خالية من الأسلحة النووية، والعمل على إلزام الولايات المتحدة بوقف عرقلتها لتنفيذ هذه المبادرة.


إن السلام والأمن المستدامين في المنطقة لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال بناء الثقة والتعاون المتبادل بين دول المنطقة، بعيداً عن التدخلات الأمريكية الهدامة.
إن إدراج العبارة النمطية «التهديدات الناجمة عن إيران»، وهي مفهوم ابتدعه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة منذ سنوات في إطار مشروع «إيرانوفوبيا»، يعكس محاولة الإدارة الأمريكية فرض أوهامها وأطماعها على دول المنطقة. وفي هذا السياق، فإن تصوير القدرات الدفاعية الإيرانية على أنها مصدر تهديد أمر مدان بشدة.


وفي الوقت الذي تدفع فيه الولايات المتحدة، في إطار سياسة «فرّق تسد»، الدول الأعضاء في مجلس التعاون إلى سباق تسلح خطير لا نهاية له، وتحول منطقة غرب آسيا إلى ترسانة عسكرية ضخمة، فإن الحديث عن البرنامجين الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانيين يعد تصرفاً غير مسؤول ومداناً بالكامل. ومن البديهي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تبدي أدنى قدر من التساهل في الدفاع عن سيادتها الوطنية وقدراتها الدفاعية المرتبطة بها.


وتعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن أسفها لمجاراة دول مجلس التعاون للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في وصف المقاومة الفلسطينية واللبنانية بأنها «قوى إيرانية بالوكالة»، وتؤكد أن الكيان الوحيد الذي يعمل بالوكالة في المنطقة هو الكيان الصهيوني. وإن نضال الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد الاحتلال والفصل العنصري نضال مشروع وقانوني تماماً وفقاً للقانون الدولي، وجميع الدول ملزمة بدعمهما من أجل تمكينهما من ممارسة حقهما في تقرير المصير والتحرر من الاحتلال والفصل العنصري الاستعماري.


وتذكّر وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمسؤولية المباشرة التي تتحملها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وكذلك بعض دول المنطقة التي شاركت في العدوان العسكري الأمريكي-الصهيوني على إيران، عن فرض حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز، وتشير إلى أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية للدولتين الساحليتين، إيران وسلطنة عُمان، وأن ما تم الاتفاق عليه في البند الخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب المفروضة سيكون الأساس المعتمد لإدارة الملاحة في هذا المضيق.

واستناداً إلى تجربة الحرب المفروضة الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على المنطقة، تدعو وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدول الأعضاء في مجلس التعاون إلى إعادة النظر في مقاربتها لأمن المنطقة، وتؤكد مجدداً أن الأمن الجماعي لا يمكن تحقيقه
إلا في ظل تعاون جميع دول المنطقة، ومن دون أي تدخل خارجي.

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است