Website logo
۱۴۴۸/۰۱/۱۴ - 12:56
مشاهده ۵۶

تصريحات وزير الخارجية الإيراني، السيد عباس عراقجي في المؤتمر الصحفي مع نظيره العراقي في بغداد

.

🔹أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى صديقي العزيز وأخي، السيد فؤاد حسين، وزير خارجية جمهورية العراق المحترم، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وكذلك على كلماته القيّمة التي تناول فيها العلاقات بين البلدين.
🔹تأتي زيارتي إلى بغداد في ظروف بالغة الخصوصية، إذ هي أول زيارة خارجية لي عقب العدوان الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على بلدي، وما أعقبه من مقاومة بطولية خاضها الشعب الإيراني أثناء الحرب وما تلاها من تطورات.
🔹الهدف الأول من هذه الزيارة هو تقديم الامتنان لحكومة العراق وشعبها، لما أبدوه من مواقف داعمة ومساندة قيّمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. فقد اتخذت الحكومة العراقية مواقف واضحة ومسؤولة في إدانة هذا العدوان، وفي دعم الشعب الإيراني باعتباره ضحية لهذا الفعل. كما عبّر الشعب العراقي، من خلال تضامنه الواسع ودعمه الكبير، عن مؤازرةٍ كانت مصدر عزاءٍ وقوة للشعب الإيراني. ومن هذا المنطلق، رأيت من واجبي أن أعلن، في أولى زياراتي إلى بغداد، عن مشاعر الشكر والعرفان من الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه العراق الشقيق حكومة و شعباً
🔹الهدف الثاني من الزيارة هو تهنئة الحكومة العراقية الجديدة. هذه هي أول زيارة لي بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة السيد الزيدي. فأغتنم هذه الفرصة لأتقدّم بالتهنئة إليه بمناسبة تشكيل الحكومة، وكذلك إلى أخي العزيز السيد فؤاد حسين بمناسبة إعادة انتخابه وزيراً للخارجية، وأؤكد على استمرار العلاقات المتميزة والشراكة الاستراتيجية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق.
🔹نحن عازمون على توسيع تعاوننا مع الحكومة العراقية الجديدة، كما كان الحال في الماضي، في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية وسائر الميادين. وسأتناول هذا الموضوع اليوم خلال لقائي برئيس الوزراء العراقي المحترم، وسأنقل إليه رسالة تهنئة من رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك من سماحة قائد الثورة الإسلامية المعظّم.
🔹هدف آخر لهذه الزيارة هو التنسيق اللازم لإقامة مراسم تشييع الجثمان الطاهر لزعيم الثورة الإسلامية الشهيد، وذلك في مدن بغداد والكاظمية وكربلاء والنجف. وقد أعلن ملايين العراقيين استعدادهم للمشاركة في هذه المراسم. وبفضل توجّه الحكومة العراقية وتعاون مسؤوليها الكريم، تم الاتفاق على إقامة مراسم التشييع في المدن المقدّسة العراقية.
🔹نتقدّم بخالص الشكر للحكومة العراقية، ولا سيما رئيس الوزراء المحترم، على تشكيل غرفة عمليات خاصة للتنسيق لهذه المراسم. وسنعقد اليوم اجتماعات مشتركة مع هذه الغرفة، لإجراء التنسيقات النهائية، لتنعقد هذه المراسم بإذن الله في أبهى صورة وأكمل نظام.
🔹كما سنستعرض في سياق هذه الزيارة العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وسائر الميادين. وقد أجرينا حواراً طيباً للغاية مع السيد فؤاد حسين، وتبادلنا وجهات النظر حول جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. إن العلاقات الاستراتيجية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق تحظى بقيمة كبيرة لدينا، وسنمضي قدماً، بعزيمة راسخة، في مسار تنمية وتعزيز هذه العلاقات.
 كما أطلعتُ نظيري العراقي على آخر المستجدات المتعلقة بالحرب العدوانية المفروضة على الشعب الإيراني، وسير المفاوضات، ومضامين التفاهمات الأخيرة.
🔹 وفيما يخص مضيق هرمز، أكدتُ أنه بناءً على التفاهمات المُبرمة، فإن إدارة وإعادة فتح الملاحة البحرية بشكل كامل في هذا الممر المائي، بعد إزالة العقبات القائمة، تقع على عاتق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن عملية تنفيذ هذه الترتيبات جارية. مسؤولية تنفيذ هذه الآلية تقع حصراً على عاتق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا تتحمل أي دولة أو جهة أخرى أي مسؤولية في هذا الشأن.
🔹 إن أي تدخل أو محاولة لوضع ترتيبات تتعارض مع التفاهمات القائمة، لن تؤدي إلا إلى زيادة تعقيد الأوضاع، وتأخير عودة الحالة الطبيعية إلى مضيق هرمز، ورفع منسوب التوتر؛ كما شهدنا خلال الليلتين الماضيتين بعض التحركات المسببة للتوتر في هذه المنطقة.
🔹 إنني أطلب من جميع الأطراف الالتزام بالتفاهمات المُبرمة، والامتناع عن أي تدخل في مسار إدارة مضيق هرمز، والسماح بتنفيذ هذه التفاهمات في مسارها الطبيعي.
🔹 وكذلك ووفقاً لمضامين التفاهمات، يجب أن تتوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. ومع الأسف، لا يزال الكيان الصهيوني يواصل هجماته. إن الحكومة الأمريكية، بناءً على التزاماتها التي قبلتها، تتحمل مسؤولية وقف هذه الهجمات، وتوفير أرضية تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة مقدمات الانسحاب من المناطق المحتلة.
🔹 كما تبادلنا الحديث حول مستقبل أمن المنطقة والهيكل الأمني للخليج الفارسي. لقد حملت الحرب الأخيرة دروساً مهمة لجميع دول المنطقة. وأعتقد أن الوقت قد حان لتبني رؤية جديدة، تُشكّل إطاراً إقليمياً لتأمين أمن الخليج الفارسي، بمشاركة جميع دول المنطقة وبدون وجود أو تدخل من القوى "خارج الإقليمية".
🔹 وفي هذا السياق، نُرحّب بمبادرة سعادة السيد فؤاد حسين لبدء حوارات بين دول مجلس تعاون الخليج الفارسي وإيران والعراق، ونُبدي استعدادنا الكامل للتعاون مع الحكومة العراقية للمضي قدماً بهذه المبادرة

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است