وزير الخارجية في المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية: الجمهورية الإسلامية الإيرانية من دعاة الوحدة والتقريب في العالم الإسلامي
شارك وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيد عباس عراقجي، في الجلسة التشاورية التي عقدت مع المشاركين في الدورة الأربعين للمؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية، بحضور رئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حميد شهرياري، وعدد من العلماء والمفكرين من إيران ومختلف دول العالم.
شارك وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيد عباس عراقجي، في الجلسة التشاورية التي عقدت مع المشاركين في الدورة الأربعين للمؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية، بحضور رئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حميد شهرياري، وعدد من العلماء والمفكرين من إيران ومختلف دول العالم.
وأكد وزير الخارجية، خلال استعراضه للتطورات الإقليمية والدولية، أن القضية الفلسطينية لا تزال أهم قضية في العالم الإسلامي، مشدداً على ضرورة تعزيز الوحدة الإسلامية لإحباط مؤامرات الكيان الصهيوني وداعمه الرئيسي، الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال وزير الخارجية: «إن نظرتنا إلى العالم الإسلامي تقوم على تعزيز الوحدة بين الأمة الإسلامية؛ وهذا النهج هو إرث الإمام الخميني (رض) وقائدنا الشهيد، ونحن جميعاً اليوم، في ظل توجيهات قائد الثورة الإسلامية، عازمون على مواصلة المسار نفسه».
وأوضح عراقجي، خلال استعراضه لمسار التطورات في المنطقة خلال العامين الأخيرين، بما في ذلك الحروب التي شنها التحالف الأمريكي-الصهيوني على إيران، أن استشهاد قائد الثورة بعد 70 عاماً من الجهاد في سبيل استقلال إيران وعزتها، شكّل منطلقاً وأساساً جديداً لمواصلة مسيرة المطالبة بالحق وتعزيز الاقتدار، مؤكداً أن الثأر لقائدنا الشهيد، في امتداد لنهضة كربلاء، سيظل بالتأكيد مطلباً دائماً للشعب الإيراني ولجميع المسلمين والأحرار في العالم.
وأكد وزير الخارجية أن «الشجرة الطيبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تحولت، ببركة دماء الشهداء، وصمود الشعب الإيراني الواعي، وشجاعة القوات المسلحة المقتدرة، إلى شجرة راسخة قوية، وستزداد منعتها وعزتها يوماً بعد يوم».
وأشار وزير الخارجية، في معرض حديثه عن تداعيات العدوان العسكري الأمريكي-الصهيوني على المنطقة، إلى أن «من أهم نتائج هذه الحرب أن الجميع أدركوا أن الوجود العسكري الأمريكي في دول المنطقة لا يوفر الأمن لها، لأن الهدف الوحيد للولايات المتحدة في المنطقة هو دعم الأطماع غير المشروعة والتوسعية للكيان الصهيوني القائم على الإبادة الجماعية. وإن هذا الإدراك العام، الذي يمثل فقدان الأمل بالولايات المتحدة، يمكن أن يكون بشارة لبروز أمن ذاتي قائم على الثقة والتعاون بين دول المنطقة».
كما أشار عراقجي إلى اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمصالح الأمة الإسلامية، ولا سيما محور المقاومة، مؤكداً أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تدخر، في جميع المراحل، أي جهد إلا وبذلتها للمساعدة في تعزيز وحدة العالم الإسلامي في مواجهة احتلال الكيان الصهيوني، ووقف إبادة الفلسطينيين، وإنهاء اعتداءات هذا الكيان واحتلاله للبنان».
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن إيماناً راسخاً بأن تحقيق الأمن والاستقرار في غرب آسيا يستلزم إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الكيان الصهيوني، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره، وعاصمته القدس الشريف، مشيراً إلى أن الطرح الذي تقدمت به الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا الصدد واضح أيضاً.
واعتبر وزير الخارجية أن تعزيز الثقة بالنفس الوطنية وإبراز قيمة الاستقلال وأهمية الاعتماد على الذات من أهم منجزات الثورة الإسلامية، مشيراً إلى تأثير هذه العوامل في دفع الدبلوماسية العزيزة قدماً، ومؤكداً أن جهاز السياسة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيواصل، استناداً إلى المبادئ الثلاثة المتمثلة في العزة والحكمة والمصلحة، وبكل طاقته، جهوده لصون المصالح الوطنية الإيرانية، ولن يتسامح بأي شكل من الأشكال مع المطالب المفرطة أو سياسة الاستعلاء والبلطجة.
يشار إلى أن وزير الخارجية، خلال هذا اللقاء، أعرب عن تقديره لمشاركة المفكرين والعلماء المسلمين من مختلف الدول في المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية، كما أجاب عن الأسئلة والمقترحات التي طرحها عدد من المشاركين.
وأكد عراقجي النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية الرامي إلى تطوير علاقات حسنة مع جميع الدول الإسلامية، ولا سيما الدول المجاورة، مضيفاً: «نحن نرغب في إقامة أفضل العلاقات مع جيراننا في جميع المجالات، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والعلمية، ونعتقد أن تعزيز العلاقات بين الدول الإسلامية يمثل شرطاً ضرورياً للارتقاء بمكانة العالم الإسلامي على الساحة الدولية وتحسين أوضاع المسلمين في مختلف أنحاء العالم».
وتابع عراقجي قائلاً: «أؤمن بأن الله سبحانه وتعالى قدّر للدول الإسلامية طريق الوحدة والاتحاد، وعلينا أن نحرص على ألا تؤدي بعض الخلافات إلى استغلال الأعداء لها لإثارة الفرقة في صفوف الأمة الإسلامية».وفي ختام كلمته، أعرب وزير الخارجية عن تقديره لحجة الإسلام والمسلمين الشيخ حميد شهرياري والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، لتنظيم هذا اللقاء والجهود التي يبذلونها في سبيل تعزيز الوحدة الإسلامية.
من جانبه، أعرب رئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، خلال هذا اللقاء، عن شكره وتقديره لوزارة الخارجية على تعاونها في تنظيم الدورة الأربعين لمؤتمر الوحدة الإسلامية، وكذلك للجهود التي يبذلها وزير الخارجية وجهاز السياسة الخارجية، تقديراً لاهتمامهما الدائم بقضية التقريب والوحدة في العالم الإسلامي.