Website logo
۱۴۴۸/۰۴/۰۹ - 19:34

بيان وزارة الخارجية بشأن إدانة الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين

.

مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن بالغ اشمئزازها وقلقها إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
كما تدين وزارة الخارجية بأشد العبارات الإساءة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاكه حرمة البراق.
إن الكيان الصهيوني المحتل، الذي ارتكب خلال السنوات الثلاث الماضية، بدعم أمريكي شامل على المستويات العسكرية والمالية والسياسية والإعلامية، وبمساندة بعض الدول التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، واحدة من أكبر جرائم الإبادة الجماعية في تاريخ العالم في قطاع غزة، قد لجأ في الوقت نفسه إلى أبشع الأساليب، بما في ذلك الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، للمضي قدماً في مخططه الشيطاني المتمثل في «المحو الاستعماري لفلسطين».
إن احتجاز النساء والأطفال الفلسطينيين، الذين تجاوز عددهم عشرة آلاف شخص، وتعذيبهم في السجون الرهيبة، بما أدى إلى استشهاد العشرات منهم وبتر أطراف مئات آخرين وإصابتهم بإعاقات، يشكل بلا شك جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. وإن حقيقة استشهاد ما لا يقل عن ثلاثة أسرى فلسطينيين شهرياً، في المتوسط، تحت التعذيب، لا تشكل دليلاً على الطبيعة العنصرية والاستعمارية للكيان الصهيوني فحسب، بل تكشف أيضاً عن نفاق داعمي هذا الكيان وانحطاطهم الأخلاقي، الذين يلتزمون الصمت إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي يرتكبها الكيان المحتل.
وتدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة جرائم الكيان الصهيوني في قطاع غزة والضفة الغربية، وتؤكد أن الحصانة التي توفرها الولايات المتحدة لهذا الكيان، بما في ذلك من خلال ترهيب قضاة المحاكم الدولية وفرض العقوبات عليهم، وكذلك على النشطاء والمقررين المعنيين بحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، يجب ألا تعرقل بأي حال من الأحوال السعي إلى تحقيق العدالة والحرية لفلسطين، أو المطالبة بمحاكمة المجرمين الإسرائيليين ومعاقبتهم.
إن الاحتلال والإرهاب وانتهاك القانون والجرائم غير المسبوقة التي يرتكبها الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، فضلاً عن اعتداءاته وجرائمه بحق دول المنطقة على مدى العقود الثمانية الماضية، قد وجهت، بلا شك، أشد الضربات إلى مصداقية الأمم المتحدة ومكانتها وإلى القانون الدولي. وإن حقيقة أن الكيان الصهيوني يتصدر قائمة منتهكي قرارات الأمم المتحدة، وأن العدد الأكبر من عمليات استخدام حق النقض في مجلس الأمن قد جرى بهدف الحيلولة دون التصدي لانتهاكات الکیان الصهیوني للقانون وجرائمها، تكشف، بحد ذاتها، عن دور هذا الكيان في تقويض مصداقية الأمم المتحدة ومكانتها.
وفي الوقت الذي خُصصت فيه الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة، على نحو صائب، لموضوع «استعادة الثقة» بين الدول وهذه المنظمة، فإن من واجب كل دولة مسؤولة أن تضع دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ولا سيما حقه في تقرير المصير، والمساعدة في تحريره من نير الاحتلال والفصل العنصري والاستعمار الممتد على مدى 80 عاماً، في صدارة أولوياتها، باعتبار ذلك التزاماً قانونياً دولياً ورسالةً أخلاقية وإنسانية.
ويتطلب تحقيق ذلك اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الإبادة الجماعية، ومنع توسيع نطاق الاحتلال والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، ومحاسبة المجرمين ومعاقبتهم

 

 

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است